من يذهب من أجلنا؟
ثانيًا: الاقتداء والتغيير «بل نظير القدوس الذي دعاكم كونوا أنتم أيضًا قديسين في كل سيرة» (1بطرس 1: 15). الابن يرث أباه، ومن مميزات الابن أنه لا يرث فقط ممتلكات أبيه بل يرث اسم وصفات أبيه أيضًا. إنه امتياز أن نكون قديسين كما هو قدوس. فنحن لا نأخذ عطايا الرب فقط، لكننا نأخذ صفاته وقداسته أيضًا. «لأن أولئك أدبونا أيامًا قليلة حسب استحسانهم. وأما هذا فلأجل المنفعة لكي نشترك في قداسته» (عبرانيين 12: 10).
إنها ليست مسئولية بقدر كونها هبة وامتياز أن نأخذ صفات المسيح. لذلك يكتب الرسول بطرس في رسالته الثانية «كما أن قدرته الإلهية قد وهبت لنا كل ما هو للحياة والتقوى بمعرفة الذي دعانا بالمجد والفضيلة اللذين بهما قد وهب لنا المواعيد العظمى والثمينة لكي تصيروا بها شركاء الطبيعة الإلهية هاربين من الفساد الذي في العالم بالشهوة» (2 بطرس 1: 3، 4). إذًا لكي نعيش الطاعة يجب علينا أن نترك الماضي بكل شهواته، وأيضًا نقتدي بالمسيح في صفاته.
إننا نتمتع بهذا الميراث وهذا التغيير بالوجود في محضر الرب. «ونحن جميعًا ناظرين مجد الرب بوجه مكشوف كما في مرآة نتغيّر إلى تلك الصورة عينها من مجد إلى مجد كما من الرب الروح» (2 كورنثوس 3: 18). والطاعة أيضًا نتعلمها في محضر الله عندما ندخل المقادس. عندما دخل إشعياء النبي المقادس ورأى الملائكة وهي تقول «قدوس قدوس قدوس رب الجنود مجده ملء كل الأرض»، أدرك أنه نجس الشفتين واعترف قائلاً: «ويل لي إني هلكت لأني إنسان نجس الشفتين وأنا ساكن بين شعب نجس الشفتين لأن عينيّ قد رأتا الملك رب الجنود.» |