صفحة المقدمة - الصفحة الرئيسية - إتصل بنا - الكتاب المقدس - English
ضع كلمة البحث

الطاعة والألم
الطاعة علاج الألم
 (1)

«كأولاد الطاعة لا تشاكلوا شهواتكم السابقة في جهالتكم» (1 بطرس 1: 14).
من ضمن مسميات رسالة بطرس الرسول الأولى، أنها رسالة الطاعة؛ إذ تكلم الكاتب كثيرًا عن الطاعة والخضوع، لقد ذكر كلمة الخضوع 6 مرات في هذه الرسالة؛ كما وردت كلمة الطاعة 8 مرات، ثلاث منها في الأصحاح الأول.
يكلمنا الرسول بطرس عن علاقتنا بالله وطاعتنا له كأب، وليس كسيد؛ إذ يقول "كأولاد الطاعة"، وفي عدد 17 يكتب قائلاً «وإن كنتم تدعون أبًا» ذلك لأنها ليست طاعة العبيد للسادة بل طاعة الأولاد للآباء.

يكتب الرسول بطرس عن الطاعة كعلاج لآلامنا، وعن حتمية الطاعة وقت الألم، وأيضًا عن مجالات الطاعة والخضوع؛ لذلك هو علاج واحد لكنه ذو عدة أبعاد.

البُعد الأول: الطاعة علاج الألم
أولاً: الطاعة تحمي من آلام كثيرة
ليست كل التجارب والآلام لتشكيلنا أو لحمايتنا أو لتزكية إيماننا، فهناك آلام بسبب عدم طاعتنا.  يتكلم الرسول بطرس عن نوعين من الآلام، فيوصينا من جهة النوع الأول قائلاً «فإذا الذين يتألمون بحسب مشيئة الله فليستودعوا أنفسهم كما لخالق أمين في عمل الخير» (1 بطرس 4: 19)؛ أما الآلام الأخرى فيوصينا من جهتها قائلاً «فلا يتألم أحدكم كقاتل أو سارق أو فاعل شر أو متداخل في أمور غيره» (1 بطرس 4: 15). 

كما يكتب الرسول يعقوب عن الألم في الأصحاح الأول من رسالته قائلاً: «احسبوه كل فرح يا إخوتي حينما تقعون في تجارب متنوعة  عالمين أن امتحان إيمانكم ينشئ صبرًا».  ثم يكتب عن النوع الآخر من الآلام قائلاً «لا يقل أحد إذا جرّب "إني أجرّب من قبل الله".  لأن الله غير مجرّب بالشرور وهو لا يجرّب أحدًا ولكن كل واحد يجرّب إذا انجذب وانخدع من شهوته» (يعقوب 1: 2، 3، 13، 14).

هناك قسمان من الآلام، فقد تكون الآلام من قبل الله لتنقيتنا وتشكيلنا وحمايتنا وأيضًا لامتحان إيماننا؛ وقد تكون بسماح من الله كنتيجة طبيعية لأخطائنا. 

أحبائي، هناك قانون الهي أن «الذي يزرعه الإنسان إياه يحصد أيضًا» (غلاطية 7:6).  وهناك آلام كنتيجة طبيعية لكسر وصايا أبينا السماوي.  فكل عصيان وتمرد له حصاد لذلك يحذرنا الكتاب قائلاً «فاعلمي وانظري أن تركك الرب إلهك شر ومر» (إرميا 2: 19).  إن الخطية ليست فقط ضد الله، نعم إنها شر أمام الله، لكنها أيضًا تترك مرارًا في نفوسنا

أخي، إن كنت تريد أن تتمتع بحياة السلام وسط الآلام، فلا تتألم كفاعل شر.  إذ يقول الرب: «ليتك أصغيت لوصاياي فكان كنهر سلامك وبرك كلجج البحر» (إشعياء 48: 18).  إن الطاعة لوصايا الرب لا تجنبنا الكثير من الآلام فقط بل أيضًا تملأ قلوبنا بالسلام.

مجدي صموئيل

تأملات من "سلام وسط الآلام "
 
 
أرسل هذا التأمل لصديق
أدخل أسمك
أدخل البريد الألكتروني لصديقك  
آخر المقالات المنشورة
Copyright © 2009. All Rights Reserved