صفحة المقدمة - الصفحة الرئيسية - إتصل بنا - الكتاب المقدس - English
ضع كلمة البحث

الطاعة والألم
الطاعة علاج الألم
 (5)

ثالثًا: الطاعة تنهي آلامًا كثيرة
هناك آلام لا تنتهي إلا عندما نطيع ونرجع إلى الله، فالغرض منها هو إرجاعنا إلى الله.  لذلك قد يضغط علينا الرب ويستمر في الضغط حتى نستسلم ونخضع ونطيع؛ وعندئذ يتوقف الضغط وترفع كأس الألم.
قبل رجوع الابن الضال لبيت أبيه تعرض لسلسلة من الضغوطات نقرأ عنها في إنجيل لوقا الأصحاح الخامس عشر.

  • حدث جوع شديد في تلك الكورة
  • فابتدأ يحتاج
  • فمضى والتصق بواحد من أهل تلك الكورة
  • فأرسله إلى حقوله ليرعى خنازير وكان يشتهي أن يملأ بطنه من الخرنوب الذي كانت الخنازير تأكله.
  • فلم يعطه أحد
  • فرجع إلى نفسه وقال كم من أجير لأبي يفضل عنه الخبز وأنا أهلك جوعًا أقوم وأذهب إلى أبي.


أخي، قد تكون تحت ضغوطات متزايدة، ربما لديك ضغوطات في عملك وضيقات في بيتك وحزن بسبب ظروفك الشخصية، دعني أقول لك «إن زمان الحياة الذي مضى يكفينا لنكون قد عملنا إرادة الأمم» (1 بطرس 4: 3).  يكفي ما خسرته في عملك وبيتك ونفسيتك؛ كف عن العصيان والعناد.  ولا تعتقد أن ظروفك قد تتحسن بالانفصال عن الله؛ فلن يُرفع الألم مادمت مبتعدًا عنه، ولن تكون هناك نهاية لآلامك إلا عندما ترجع إلى الله.  إن الآب السماوي مازال فاتحًا ذراعيه منتظرًا خضوعك ورجوعك، وعندئذ سينتهي وجعك وجوعك. 

يقول الرب عن هذا الابن الضال: «وإذ كان لم يزل بعيدا رآه أبوه فتحنن وركض ووقع على عنقه وقبّله»  ثم ماذا فعل؟!  لقد غير وبدل، حتى أصبح كل شيء جديدًا «فقال الأب لعبيده أخرجوا الحلّة الأولى وألبسوه واجعلوا خاتما في يده وحذاء في رجليه.  وقدّموا العجل المسمن واذبحوه فنأكل ونفرح.  لأن ابني هذا كان ميتًا فعاش وكان ضالاً فوجد.  فابتدأوا يفرحون.» 

أخي، إن كنت تبحث عن الفرح ولا تجده، إني أدعوك أن ترجع للآب السماوي الآن.  
لأنه هكذا قال الرب «أضيق عليهم لكي يشعروا» (ارميا 10: 18).  ليتنا نشعر قبل أن يشتد الضيق، فنفقد كل شيء.  ليتنا نرجع قبل فوات الأوان، فهناك وقت للبركة وهناك زمان افتقاد.  فقد يحدث معنا ما حدث مع عيسو الذي أتى بعد فوات الأوان لذلك يُكتب عنه في الرسالة إلى العبرانيين «لم يجد للتوبة مكانا مع أنه طلبها بدموع» (عبرانيين 12: 17).

أخي، إن كنت بعدت عن الله، لا تيأس؛ إنه ينتظر رجوعك، فلا تعاند صوت الله وروحه بداخلك.  قم وارجع إلى أبيك، فينتهي ألمك ويقودك الرب من وجه الضيق إلى رحب لا حصر فيه.

مجدي صموئيل

تأملات من "سلام وسط الآلام "
 
 
أرسل هذا التأمل لصديق
أدخل أسمك
أدخل البريد الألكتروني لصديقك  
آخر المقالات المنشورة
Copyright © 2009. All Rights Reserved