صفحة المقدمة - الصفحة الرئيسية - إتصل بنا - الكتاب المقدس - English
ضع كلمة البحث

لنتعلم كيف نعيش الطاعة (5)

رابعًا: المكتوب والحق
«لأنه مكتوب كونوا قديسين لأني أنا قدوس» (1 بطرس 1: 16).

بعيدًا عن كلمة الله نمتلئ بالكبرياء والعجب والافتخار والعناد والإصرار.  فنحن لا نستطيع أن نطيع بدون المكتوب.  يقول الرب يسوع له كل المجد «وتعرفون الحق والحق يحرركم ... أنتم الآن انقياء لسبب الكلام الذي كلمتكم به» (يوحنا 15: 3؛ 8: 32).  إن كلمة الله حية وفعالة وأمضى من كل سيف ذي حدين، لذلك تستطيع وتقدر أن تحررنا من كل عناد وعدم طاعة.  كلمة الله تنقينا من كل أفكار العالم وشهواته، فنستطيع أن نقبل معاملات الله ونطيع.  كذلك كلمة الله تطهرنا من أفكار إبليس، فنحن لا نستطيع أن نتخلص ونتطهر من أفكاره وخداعاته بدون الحق والمكتوب، لذلك يكتب الرسول بطرس «طهّروا نفوسكم في طاعة الحق» (1 بطرس 1: 22). 

أخي، دعنا نقبل كلمة الله وحقه.  «اقبلوا بوداعة الكلمة المغروسة القادرة أن تخلّص نفوسكم» (يعقوب 1: 21).   فعندما نقترب من كلمة الله ونقبلها، ننفصل عن ماضينا بكل شهواته، وأيضًا ندرك الامتيازات التي لنا من أبينا السماوي، ونشترك معه في قداسته فنصبح شركاء الطبيعة الإلهية. 

خامسُا: الفداء بالدم والمحبة الأبوية
«عالمين أنكم افتديتم لا بأشياء تفنى بفضة أو ذهب من سيرتكم الباطلة التي تقلدتموها من الآباء  بل بدم كريم» (1 بطرس 1: 18، 19).

ما أحلى كلمة الله؛ فبعد أن يتكلم الرسول بطرس عن الله الذي يحكم وعن الخوف والهيبة الأبوية، يتكلم عن الفداء ليطمئننا أنه «لا شيء من الدينونة الآن على الذين هم في المسيح يسوع» (رومية 8: 1).  نعم أبونا يؤدب ويحكم ونحن نخافه، لكن هذا الخوف ليس خوف العبيد بل خوف الأبناء.  لذلك ونحن نؤدب نحن نثق أننا أبناء ولنا غلاوة على قلب الرب.  وإن أخطأنا لا بد من التأديب، لكننا نثق أننا افتدينا بدم ثمين.
يقول الرسول بطرس افتديتم من سيرتكم الباطلة، أي أننا لم نفتد فقط من خطايانا ومن عبوديتنا بل أيضًا من سيرتنا الفارغة.  إن سيرتنا كانت قبلاً فارغة من أي معنى أو هدف، لكنها كانت مليئة بالشهوات والجهالات.  لقد اشترينا من الفراغ والبطل.  «كنا نأكل ونشرب لأننا غدًا نموت» (1 كورنثوس 15: 32)، أما الآن فقد افتدينا بدم كريم.  ومن فدى إذًا يرعى.  دعنا نختبر محبة الله فنستطيع أن نخضع ونقبل كل أمورنا من يديه دون أن نتذمر.

أخي، ليتك تدرك وتتذوق وتتيقن من محبة الله.  إن محبة الله هي أكبر دافع لنا للطاعة، كما يقول المرنم "جراح حبيبي غالية عاليَّ، خلتني أكره كل خطية".  ثق أن اليد التي ثقبت لأجلك لا يمكن أن تقدم لك إلا كل الخير، فاقبل ما تقدمه لك بخضوع وشكر.  وتذكر أن مادة الطاعة مادة إجبارية في مدرسة الله.  وإن كنت تريد أن تتعلم الطاعة:
انسَ الماضي وشهواته،
اقتدِ بالمسيح وصفاته،
اتبع حق الرب وكلماته،
اقبل تأديب أبيك ومعاملاته،
أدرك محبة فاديك وجراحاته.

مجدي صموئيل

تأملات من "سلام وسط الآلام "
 
 
أرسل هذا التأمل لصديق
أدخل أسمك
أدخل البريد الألكتروني لصديقك  
آخر المقالات المنشورة
Copyright © 2009. All Rights Reserved