صفحة المقدمة - الصفحة الرئيسية - إتصل بنا - الكتاب المقدس - English
ضع كلمة البحث

العلاج الثلاثي

«مبارك الله ابو ربنا يسوع المسيح الذي حسب رحمته الكثيرة ولدنا ثانية لرجاء حيّ بقيامة يسوع المسيح من الأموات  لميراث لا يفنى ولا يتدنس ولا يضمحل محفوظ في السموات لأجلكم  أنتم الذين بقوة الله محروسون بإيمان لخلاص مستعد أن يعلن في الزمان الأخير». (1 بطرس 1: 3 - 5).

نحن كمؤمنين مثل الخطاة لدينا آلام وأوجاع وضيقات.  «نحن أنفسنا أيضا نئن في أنفسنا متوقعين التبني فداء أجسادنا» (روميا 8: 23).  فلم يعدنا الرب بحياة بلا ألم أو ضيقات أو أوجاع لكنه وعد أن المؤمن مختلف من جهة هذا الأمر، بما لديه من رجاء.  لذلك يقيننا أنه «في هذه جميعها يعظم انتصارنا بالذي احبنا» (رومية 8: 37).  ما هو رجاء المؤمن المتألم؟ ما هو سر قوة المؤمن وسط الآلام؟           

هناك ثلاث بركات مسيحية يتمتع بها كل مؤمنين، بدونها لا يمكن تحمل آلام الحياة. 
أولاً: ولادة من الله (ولدنا ثانية لرجاء حيّ بقيامة يسوع المسيح من الأموات)
ثانياً: حراسة من الله (لأجلكم  أنتم الذين بقوة الله محروسون بإيمان)
ثالثاً: خلاص من الله (لخلاص مستعد أن يعلن في الزمان الأخير)

لا يستطيع شخص أن يتمتع بالسلام دون أن يتمتع بالولادة من الله؛ بل ستفقد باقي الأدوية فاعليتها اذا لم يسبقها هذا العلاج الأول.  عندما نولد من الله، يعطينا طبيعة تستطيع أن تتحمل الالام وذلك بقدرتها على الاتصال بالله.  فالله لم يعد الاله البعيد والعالي لكنه صار أبونا.  قد لا نعرف سبب الامنا وما هي نهايتها، ولكن ثقتنا أننا ابناء الله تجعلنا نتحمل الالم.

عندما نصبح أولاد الله لن يختفي الشر من حياتنا، ولكننا سنتمتع بشئ آخر يحفظنا وسط شر الزمان، انه الحراسة الإلهية.  نحن نثق اننا غير متروكين ليفعل بنا للعالم ما يشاء أو لأبليس ليفعل لنا ما يريد؛ فهو لا يستطيع أن يفعل شئ إلا بسماح وباذن من الله.  إذاً كيف لمن لا يثق في الحراسة الإلهية وسط دروب الحياة وضيقتها أن يتمتع بالسلام؟! 

هل دون رجاء خلاص الله يستطيع شخص أن يتمتع بالسلام حتى وإن تمتع بالولادة من الله وتيقن من الحراسة الالهية؟!  «ان كان لنا في هذه الحياة فقط رجاء في المسيح فإننا أشقى جميع الناس» (1 كورنثوس 15: 19).  إن هذا الرجاء يضع حداً لآلامنا، فلن نتألم إلى الابد.  ما يجعلنا نحتمل الامنا هو ثقتنا في نهاية الامنا القريبة.  ان خلاصنا لا يكمل ولن يكمل إلا بمجئ سيدنا ليأخذنا إليه.  نعم هناك نهاية لآلامنا، ولكن هناك تعويض، ويوجد ما هو أعظم؛ هناك مكافأة أمام كرسي المسيح لكل نفس أحتملت الالم بصبر وشكر.

إنه مزيج ثلاثي؛ ولادة من الله وهي علاج الماضي؛ حراسة من الله وهي علاج الحاضر؛ وخلاص من الله وهو علاج المستقبل.

مجدي صموئيل

تأملات من "سلام وسط الآلام "
 
 
أرسل هذا التأمل لصديق
أدخل أسمك
أدخل البريد الألكتروني لصديقك  
آخر المقالات المنشورة
Copyright © 2009. All Rights Reserved