صفحة المقدمة - الصفحة الرئيسية - إتصل بنا - الكتاب المقدس - English
ضع كلمة البحث

العلاج الثلاثي
3 - خلاص من الله (1)

لكي يكتمل العلاج من الألم هناك دواء ثالث.  ولا يمكن للمؤمن أن يتغلب على الألم من دون هذا المزيج الثلاثي المبارك.  قد تتساءل إلى متى يارب؟ أنا أعلم أنك تحبني وأثق في معيتك معي في الضيق ولكن متى تنتهي الضيقات والآلام؟

أخي ثق أن إلهك عندما يعطي علاجًا لا يعطي مسكنات إنما يعطي علاجات قوية وفعالة.  «أنتم الذين بقوة الله محروسون بإيمان لخلاص مستعد ان يعلن في الزمان الأخير» (1 بطرس 1:5). ومن هنا يأتي دور الدواء الثالث من المزيج الثلاثي وهو خلاص من الله.  نحن ننتظر خلاصًا من الله.  لذلك قال الرسول بولس إننا نئن في أنفسنا، ولكن ليس إلى مالا نهاية. «نئن في أنفسنا متوقعين التبني فداء أجسادنا» (رومية 8: 23).  سينتهي كل أنين حينما تفدى أجسادنانحن نرجو وننتظر خلاصًا

كيف يستطيع هذا الرجاء أن يعالج آلامنا؟
أولاً: إن هذا الرجاء يضع حدًا ونهاية لآلامنا، فلن نتألم إلى الأبد.  «فإن خلاصنا الآن أقرب مما كان حين آمنّا» (رومية 13: 11).  وكما ذكرنا سابقًا أن زمن الضيقة زمان محدود.  «يكون لكم ضيق عشرة أيام» (رؤيا 2: 10).  لقد وعد الرب «لا أترككم يتامى. إني آتي إليكم» (يوحنا 14: 18).  فلن يكتمل فرح المؤمن إلا بالشق الثالث وهو فرح الخلاص

إن خلاصنا لا يكمل ولن يكمل إلا عندما يرجع سيدنا ليأخذنا.  لقد اختبرنا خلاصًا من دينونة الخطية ومن قصاص وعقاب الخطية، ونختبر كل يوم خلاصًا من سلطان الخطية وسيطرتها علينا، لكننا مازلنا نتوقع ونترجى بالإيمان خلاصًا من الله.  لذلك يستطيع أن يقول الرسول بولس "لا تحزنوا".  ولكن إن انتهت الآية عند "لا تحزنوا" سنتساءل جميعًا كيف لا نحزن، من يستطيع أن لا يحزن، ولكن تأتي الإجابة «لا تحزنوا كالباقين الذين لا رجاء لهم» (1 تسالونيكي 4: 13).  نحن لدينا أحزان والباقون لديهم أحزان، اذًا ما الفرق؟  يوجد فرق كبير، نحن لدينا رجاء مع الأحزان.

قد تتساءل ماذا تفعل الولادة من الله والحراسة من الله عندما يُأخذ أعز شخص لدي، أوعندما يصاب جسدي بأصعب الأمراض.  دعني أبشرك هناك حل من جهة هذا الأمر «إن نقض بيت خيمتنا الأرضي فلنا في السموات بناء من الله» (2 كورنثوس 5: 1). 

الرب يسوع بنفسه يطمئننا من جهة هذا الأمر من خلال عظاته، فما أحلى عظات الرب أنها بسيطة وسهلة لكنها قوية وعميقة وتدخل إلى الأعماق. لقد شبه وقت آلامنا بالمرأة التي تلد، حين قال «المرأة وهي تلد تحزن».  نعم هناك وجع وألم ولكن ما يطمئن ويشجع أنها «ولكن متى ولدت الطفل لا تعود تذكر الشدة لسبب الفرح لأنه قد ولد إنسان في العالم» (يوحنا 16: 21).  ما يجعلنا نحتمل آلامنا هو يقيننا ورجاؤنا في نهاية آلامنا القريبة.  «إنما نهاية كل شيء قد اقتربت» (1 بطرس 4: 7).   إنه رجاء مجئ المسيح «ها أنا آتي سريعا» (رؤيا 22: 7).

مجدي صموئيل

تأملات من "سلام وسط الآلام "
 
 
أرسل هذا التأمل لصديق
أدخل أسمك
أدخل البريد الألكتروني لصديقك  
آخر المقالات المنشورة
Copyright © 2009. All Rights Reserved